Sunday, 8 May 2011

ما هي الحرية الحقيقية للشعب السوري

     منقول عن @AnonymousSyria
الحرية هي أن نسافر خارج الوطن ونعود دون أن يعترض طريقنا أحد لمجرد فعل النشاط من أجل حقوق الإنسان
   
حرية حرية حرية وبس
   
الحرية أن أنزل للشارع وأصرخ حرية دون أن أسقط شهيداً على أيدي مجرمين محصنين
   
الحرية هي أن تفضح رامي مخلوف واحتكاراته وتجاوزته وسرقاته للمال العام دون أن نعتقل ومحاكم بتهمة ترويج أنباء كاذبة
  
الحرية هي أن نختار رئيسنا من بين عدة مرشحين في انتخابات حرة وديموقراطية وليس في استفتاء محسوم سلفاً على شخص واحد
   
الحرية هي أن نختار ممثلينا في مجلس الشعب بحرية دون أن تفرض علينا قائمة الجبهة الوطنية الرجعية فلا نحصل على مجلس دمى
   
هي أن يتمكن الصحفيون من إعداد تقارير صحفية جريئة يفضحون فيها كل فاسد يتجرأ على القانون والاقتصاد دون أن يسجنوا عرفياً
   
الحرية هي أن يتحرر السوريون من وصاية العائلة الأسدية وحزب البعث والمافيا الأمنية والاقتصادية التي اختطفت حياتنا
   
الحرية هي أن تعترف الدولة بالشعب ويفتح الطريق أمام قطاعاته المختلفة للمشاركة السياسية الفعالة في صنع القرار الوطني

"ثوابت الانتفاضة السورية"

كتب السوري المجهول الرسالة التالية يوم الأحد 9\5 طالبا نشرها وها أنا انشرها له
@AnonymousSyria Syria
أصدقائي كنت أعمل على مقالة عنوانها "ثوابت الانتفاضة السورية" ولم يعد لدي وسيلة لنشرها لذلك سأطرحها على شكل تويتات،
اجمعوها وانشروها
 
الوحدة الوطنية: عهدنا أن نبقى شعباً واحداً وأن لا نجعل الانتقام وسيلةً لنا، بل سيكون القانون والعدالة ردنا على من آذانا وأذلنا ١-
 
٢- دولة المواطنة: عهدنا أن نحافظ على المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين السوريين ونؤكد على حقوق الأقليات كافة والحريات العامة

٣- نصر على أن تكون الديموقراطية هي النتيجة الوحيدة والنهائية لنتوج بها نضالنا السلمي، وأي انحراف عنها هو دفع باتجاه المزيد من النضال
 
٤- لن نفرط بأراضينا المحتلة ولا بحقوق الشعب الفلسطيني، ونؤكد على تمتع الفلسطينيين بكافة امتيازاتهم في سوريا حتى يعودوا إلى أرضهم
 
٥- السلمية: نتمسك بالسلمية طريقاً وحيداً للنضال وإسقاط النظام حتى إقامة دولة المواطنة والقانون والحقوق والكرامة في سوريا، مهما
كلفنا

٦- أن تكون العدالة الحرة والمستقلة هي سبيلنا الوحيد للقطع مع الماضي ولتجاوز جراحه ومآسيه 

 ٧- نتعهد بأن نكرم شهداء حريتنا وأن نستمر في النضال على طريق الحرية التي ماتوا من أجلها، وأن نفدي تضحياتهم بدمائنا ما عاشت سوريا وعشنا
   
أرجوا أن تنشروا ما كتبت بدون تعديل ويرجى عدم استبدال كلمة انتفاضة بثورة قد أضيف بنود لاحقاً ويُرجى النشر على أوسع نطاق

Thursday, 5 May 2011

links about syria

بالروح بالدم.. لقطة إنسانية باهرة من المشهد السوري
 
----------------------------
 
بيان الكتاب والصحفيين الأردنيين: يزلزل أرواحنا أن نرى دم أشقائنا السوريين يسفكhttp://www.ammonnews.net/article.aspx?articleNO=86350
 
----------------------------
 
الكهرباء والماء» القطرية تلغي مشروع محطتي توليد في سوريا
http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=185691&issueNo=1232&secId=17
 
---------------------------
 
حزب البعث: عمليّة الإحتضار الطويل
بقلم أسعد أبو خليل

المقال بقلم المفكر العربي الدكتور أسعد أبو خليل وقد رفضت جريدة الأخبار اللبنانية نشره واعتذرت عن الأمر علنيا وأحالت القراء إلى مدونة الدكتور لقراءة المقال على الوصلة التالية في الأسفل قليلا
http://www.angryarab.blogspot.com/
 
------------------------
 
سورية تدعو حاخام السافارديم اليهود في شمال أمريكا لزيارتها
 
 

تفاصيل ما حصل في الرستن يوم جمعة الغضب 29 نيسان

منقول

تفاصيل ما حصل في الرستن يوم جمعة الغضب 29 نيسان
كما وصلتني من شاهد عيان ثقة داخل المدينة

في يو
م جمعة الغضب قامت مظاهرة كبيرة في الرستن واتجه المتظاهرون الى الجسر فاعتقد الأمن العسكري أن هدفهم هو قطع الطريق الدولي وتم استدعاء مدرعات ب م ب  وكذلك ودبابات من كتيبة الهندسة الموجودة في الرستن لحماية الجسر
الجيش لم يشتبك مع المواطنين واصر على ان مهمته حماية الجسر فقط فقام المواطنون بالركوب على المدرعات والاحتفال بالجيش كما في الفيلم الذي صدر البارحة، مما اثار حفيظة عناصر الأمن العسكري فبدؤوا باطلاق الناس على الناس والجيش فردت احدى مدرعات ال بي ام بي باطلاق النار على مفرزة الامن العسكري وتم احراقها.

في خضم الأمر حصل بعض التخريب لشعبتي الأمن العسكري والسياسي ولشعبة الحزب، ولكن أحد الأذكياء قام بسحب تقارير المتعاونين وكاتبي التقارير، وتم حصرهم بـ 1200 رجل و150 امرأة من أهل المنطقة. لاحقاً اقام اهل الرستن عزاء موحد لشهداء الجمعة وأثناء العزاء قامو باذاعة اسماء عملاء الامن

من ناحية أخرى، أحد رجال الرستن اصيب ابنه بطلق ناري يوم الجمعة وعمره 12 عام فأسعفه الى المشفى الوطني بحمص وهناك تم اعتقال الاب لمدة 30 ساعة عاد بعدها وقال امام الناس في خيمة العزاء انه سيظهر في التلفاز قريبا وهو يعترف بانه زعيم خلية ارهابية وانه يوزع السلاح والذخيرة على الاهالي ...وانه اجبر على فعل ذلك تحت تهديد السلاح.

لا أعلم ما مصير قائد المدرعة والدبابة بانتظار تفاصيل أكثر


هنا خطبة والد أحد الشهداء
http://www.youtube.com/watch?v=2c-0_5AHwFM&playnext=1&list=PLC332941B91F6072A
هنا الدبابة على الجسر http://www.youtube.com/watch?v=DYk1nc0qL7w

أخبار من درعا بتاريخ 1/5/2011

أخبار من درعا بتاريخ 1/5/2011

كما وصلنا من مصدرٍ موثوق وشهود عيان 
- أهم حدث هو مشاهدة ثلاثة باصات مليئة برجال ونساء يرتدون ملابس أهل حوران الشعبية المعروفة على أساس أنهم ريف حوران ودرعا وقد دخلوا من خارج درعا وجمعوهم في المسجد العمري وساحاته بعد ما قاموا بتنظيفها ونثروا على جوانبها ورود وحشائش وأعطوا كل واحد منهم وردة وسيتم تصويرهم وسيقومون بمظاهرة تأييد تهتف للنظام ويقوموا بإعطاء الورود للجيش الذي بزعمهم حررهم من المندسين المسلحين وقد أكدوا لها أنه تم تصويرهم وربما يعرض هذا المشهد اليوم نهارا فتابعوا الخبر لنرى

- برادة الخضار التي عرضتها قناة الجزيرة البارحة وهي مليئة بالجثث هي برادة لأهل حارة أبو نبوت وهم من قاموا بتشغيلها لئلا تتعفن الجثث ريثما يتمكنوا من دفنها
فجأة وقبيل المغرب اختفت البرادة تم سحبها من قبل المخابرات ومن ثم عادوا بها قبيل العشاء حيث فوجئ أهل الحي بأنها خالية فقد تم إخفاء الجثث .

- اليوم عند المغرب بدأ الجيش بتمشيط منطقة طريق السد بدرعا بالاعتقالات وتصفية كل من يحاول المقاومة بقتله أمام بيته , وقد فرغ الجيش من تمشيط درعا البلد .  

شاهد أهل درعا ومن نوافذ بيوتهم اليوم شاحنتين من شاحنات الجيش التي يطلق عليها أهل درعا سيارات الزير مليئة بجثث جنود سوريون أخذوها باتجاه ملعب الشعلة البلدي وقد قام بعض العناصر بإطلاق الرصاص على النوافذ لتخويف الناس كي لا يشاهدوا ما حدث .
Yahoo! Groups

مقابلة مع أردوغان‏


 
02- 05- 2011
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه فيما إذا تكررت مجزرة حماة فإن الإنسانية ستتخذ موقفاً من ذلك، وستضطر تركيا إلى أن تقوم بما هو متوجب عليها. وقال أردوغان بأن عدم تقدم الأسد بالخطى هو السبب في تفجر هذا الوضع.

أرسل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد تدعوه فيها إلى العودة عن سياسة القمع التي يستخدمها، وحذر من التدخل العالمي فيما لو حصلت مجزرة جديدة. وأجاب أردوغان على الأسئلة المطروحة إليه خلال برنامج ميدان السياسة بقوله: "أمامنا المشهد الليبي. أنظروا إلى تصريحات أميركا، والغرب. وكاحتمال كبير، سيضع مجلس الأمن الدولي هذه المسألة على الطاولة في نهاية المطاف." وقال أردوغان:
قمنا بإيصال قلقنا من تأثير الدومينو. (وأمام السؤال: هل سيتدخل الغرب مرة أخرى في ما إذا قاوم الأسد؟ وهل يتدخل الناتو؟) إنني لا أنظر إلى القضية السورية بنفس الطريقة التي أنظر فيها إلى القضية الليبية. ولكن، عندما نتحدث عن سوريا فإننا نتحدث عن دولة تمتد حدودنا معها 850 كلم ونتشارك معها مرحلة متقدمة جداً من الوحدة التاريخية. لقد حملنا قلقاً دائماً من تمدد تأثير الدومينو الذي ابتدأ في شمال أفريقيا إليهم. وفي زيارتي الأخيرة إلى الشام تمكنا من التحدث بشكل مطول عن هذا الأمر خلال زيارتنا إلى حلب. وقمنا بالتعبير عن قلقنا هذا هناك أيضاً. ما الذي يمكننا القيام به؟ يجب أن يتم إلفاء حالة الطوارئ.
تحدثت كأخ: الأمر الآخر هو أن تتحرروا من مرحلة الحزب الواحد، ومن الإدارة المطلقة لحزب البعث. أنتم تمتلكون هذه القوة. وفي هذه المرحلة يمكننا أن نرى أن قادة المعارضة بقسم كبير منهم لم يكونوا معارضين لشخص الأسد في بداية الأمر. هناك أزمات جدية عند نقطة المعتقلين السياسيين. ذكرت جميع هذه الأمور جميعها كصديق. علينا كإخوة أن نتحدث ونتشاور وهكذا. تحدثنا عن هذه الأمور في جو من الصراحة. وقلت له بأن بإمكاننا القيام بهذا الأمر عبر عمل مشترك فيما بيننا من خلال نظام البرلمان الديموقراطي الذي نمتلك فيه خبرة وتجارب.
تفجر هذا الوضع: بالطبع لم يظهر لي نظرة سلبية ولكنه لم يقم بأي خطوة. وبالطبع نحن نرى الآن أن الوضع قد تفجر. وقمت في هذه المرحلة بالتحدث معه بشكل مستمر عبر الهاتف. وقمت بإرسال ممثليّ الخاصين إليه. لا يرفض، ويقول بأنني سأنفذ، ولكنني أقع في حيرة واقعياً في حل السبب الذي يمنعه من التنفيذ هل هناك من يقوم بمنع هذا الأمر من أماكن معينة أو عبر عوائق معينة، أم أنه في حالة من التردد أو في حالة فقدان للقدرة على اتخاذ القرار. لأن هذا الأمر سيؤثر علينا. في لحظة واحدة ظهر أمامنا حدود يايلاداغ (كسب). إنه لا يمكن لنا أبداً أن نغلق حدودنا أمام هؤلاء الناس. فقمنا بفتح المعابر، واتخذنا الإجراءات الضرورية، ونعمل على تطوير هذا الأمر. لأنه وكما يبدو لن تكون هذه هي موجة النزوح الأخيرة حالياً. إننا لا نريد أبداً انقسام سوريا. ولا يجب على سوريا أن تسمح بأي مخرج يعطي الفرصة للإنقسام. فمحور الحديث هنا هو حرية الناس. فلا يطلقن أحد الرصاص على الناس. لقد انتهى هذا العصر. إن إطلاق الرصاص لا يؤدي إلى نتيجة.
مجلس الأمن يضعه على الطاولة: إننا أمام الحالة الليبية. أنظروا إلى تصريحات أميركا والغرب. وفي نهاية الأمر وباحتمال كبير، سيضع مجلس الأمن هذه القضية أيضاً على الطاولة. وعندما يضع مجلس الأمن في الأمم المتحدة هذه القضية على الطاولة، فبالطبع سيكون الدور الأكبر هنا على عاتق تركيا. لأنه لا أحد غيرنا يمتلك حدوداً أو علاقة كهذه التي نمتلكها. لهذا السبب يجب علينا أن ننقل هذه العلاقات إلى نقطة أكثر تقدماً. لأننا لا نريد أن نعيش حماة أو حمص أخرى. وقلنا هذا الأمر بشكل خاص. لا يجب على سوريا أن تعيش مجزرة جديدة كمجزرة حماة، ولا يجب عليها أن ترى ذلك أو تعيشه. يجب عليك أن تكون صارماً في هذه المسألة وتقدم الشفافية الكافية أمام هذا الشأن. لقد قمنا بالتذكير بهذا الأمر. إنني أعتقد أن سوريا لا يمكنها أن تتحمل عواقب حدوث أمر كهذا مرة أخرى. لأنه في تلك الحالة سيكون للإنسانية شاءت أم أبت موقف إزاء هذا الأمر. ونحن كتركيا سنقوم حينها بما يقع على عاتقنا.
أنقرة

Tuesday, 3 May 2011

هل أنت حر بعد؟

 مذ بدأت أنشر تعليقاتي وآرائي على ما يجري في سورية على الفيس بوك قبل شهرين، وعبارات من قبيل (هدّي – خفف - دير بالك) تقفز في وجهي وتداهمني كشرطي مرور يتلطّى لي عند زاوية كل شارع... في البداية كنت أدلف إلى شارع جانبي حيث يصعب التقاطي، وهذه ملَكة تُخلق مع ال...سوري وتعيش معه، لكن ما إن تسارعت الأحداث وصرت مضطراً لسلوك شوارع رئيسية وبسرعات عالية تواكب الحدث حتى علا صوتي قليلاً، فتحوّل عبوري إلى مشقّة مضنية مع هذا الكم من الإشارات والصافرات والمحاذير... المشكلة كانت تكمن دائماً في أن معظم من يريدني أن أهدّئ سرعتي الفيسبوكية إنما يفعلون بدافع المحبة والخوف على مصيري، وهذا أقسى ما يمكن احتماله من شخص مثلي يزعم أنه يكتب لأجل الناس فإذا بهم هم من يُخرسوه، أمام هذه المعادلة تقف مرتبكاً ماذا يمكنك أن تفعل؛ كيف تستطيع الردّ على من يحتفظ لك بمحبة نقية كبياض الثلج بجدال عقلاني حول الحقوق والواجبات ومفهوم الوطن والمواطنة؟ كيف تبين له أن البوح هو موقف، وهو غاية، وهو طريق سيوصلنا جميعاً إلى الحرية التي نريد؟ بل كيف تجرؤ أن تقول له في وجهه بأنك ربما تراه متخاذلاً صامتاً، وفوق كل ذلك محبِطاً؟ بالأحرى كيف لك أن تقنعه بجدوى ما تفعل؟ وهو الواقع بشكل لحظي تحت تأثير الخبر العاجل ومشاهد الحصار والقتل والاعتقال التعسفي والإشاعات المرعبة التي تنمو وتزدهر في هكذا بيئة؟  حقاً لا تستطيع لومه، الأمر بالنسبة إليه أشبه بمقاومة العين للمخرز، وهذه المقاومة خاسرة في النهاية، وذلك بالنظر إلى ثقافة بناها على مدى عقود تراثٌ شعبي تكوّن تحت الخوف والرعب، فلم ينجب إلاّهما، وزرع في عقولنا سلسلة مخزية من القناعات ليس أوّلها "امشي الحيط الحيط وقول يا ربّي السترة"، وليس آخرها "اللي بيتجوز إمي بقلو عمي"....فكان المولود مواطناً سورياً مشوّه الخلقة والخلق، يستميت ليعلن الولاء والاستسلام الكامل أمام كل أشكال السلطة، ويرضى بالخضوع حتى أمام موظف صغير...مواطن يتملّكه الرعب الفطري وكل ما يريده من الوطن هو الحفاظ على أمنه الشخصي فحسب، مواطن أناني بات مقتنعاً بأن اهتمامه يقتصر على نفسه وعائلته وليذهب الجميع إلى الجحيم، لكنه في نفس الوقت سيكون مستعداً دائماً لممارسة دور الحذاء الوطني، والخروج بمسيرات عفوية، والتصفيق لكلام لا يفهمه ولا يعنيه...وحتى تقديم روحه ودمه لأجل فرد واحد...لا الأمة. أحد أخوتي يخبر أمي البسيطة بفحوى ما أكتب، فترمي نفسها على الهاتف لتقول لي، ورجفات صوتها تنفض كل خلية في جسدي: "برضاي عليك يا إمي أسكت... مالنا قدهم". أفتح فمي لأقول لها: "من هم ومن نحن يا أمي؟!!" فأتذكر كيف قضت ليلة عيد الأم الأخيرة وهي تبكي وتسبّح وتدعو ربها علّها تسمع خبراً يطمئنها عن ابنها المختفي منذ أيام لديهم... أعيد حساباتي قليلاً وآخذ الرضى وأصمت. زوجتي التي تشاركني كل همومي واهتماماتي وتوافق على كل ما أفعل، تقول لي في لحظة ضعف: "فكّر بابنتا... ما شفت شو عملوا بالأطفال؟" أتذكّر مشهد تلك الفتاة التي قُنصت برصاصة في رأسها في برزة وهي على شرفة منزلها، فأركض إلى غرفة ابنتي ذات السنة ونصف وأنتزعها من بين ألعابها لأعصرها بين يدي وأقبّلها، وبعد هذا المشهد الذي لا يعني لها شيئاً، أتماسك... أنظر في عينيها فأرى فيهما استجداءً طفولياً يمزّق القلب. أرتعد خوفاً على مصيرها وألعن مخترع الفيسبوك ألف مرة. أجلس لأتحدث مع صديقي. وقبل أن نهمّ بالكلام حول وضع البلاد يغلق جهازه الخليوي وينزع البطارية وحتى بطاقة الـ (sim). وبعد أن يُنهي كامل استعداداته الأمنية للحوار نقضي بقية الوقت بالنقاش حول الإمكانية التقنية والتكنولوجية الفعلية لقدرة الأمن على التنصت على الموبايل وهو مطفأ أو منزوع البطارية..!! أتركهم... أعود إلى نفسي. أتجاهل كل هذه الإحباطات المتوقعة، والتي درّبت نفسي على مواجهتها. أفتح  الحاسوب لأكتب تعليقاً ما، فتندلق في وجهي عشرات نوافذ (الشات) لتقول لي: "دير بالك"، "أنا برأيي خفف التعليق تبعك"، "أنت العين عليك بلاه التعليق... احذفه"، فأستسلم لقراءة هذه التحذيرات والرد عليها، وإغلاق نوافذ الشات.. وعندما أنتهي غالباً ما تكون الفكرة التي أردت قولها قد صارت خارج مجال راداراتي. إنه صراع يومي أعيشه بين الغريزة والعقل، بين الأمل والواقع، صراع كان لا بد من حسمه أخيراً لأنتقل إلى الخطوة التالية، أعرف رغبتي... لا أريد أن أكون على الهامش في مثل هذه اللحظات وأنا الذي حلمت وعملت وتمكنت من أن أكون صحفياً ليتكلّم عن الناس ولهم. لا أريد أن أقتل كلمة قد تنقذ طفلاً من الجوع أو شاباً من السقوط. لا يمكنني أن أخرس أمام هذا المشهد الإعلامي الوطني الكاذب وهو يفضّ بكارة ضميري عشرات المرات في اليوم.... وحتى لو فشلتُ في كل المهمات السابقة فإن أقل شيء يمكنني عمله هو إشعار (البعبع) بأنني لا أخاف منه. مع يباسة بالرأس حيناً، وقناعة بما أفعل حيناً آخر، اتخذت قراري بالمضي قدماً. الدم وصل إلى ركبي وثمة من يريدني أن أصمت، لا لن أصمت... سأفعل ما يجب فعله، سأتابع، فبلدي يسكن في كل تفاصيلي ولن أسمح لأحد أن يصادر حلمي بسورية أجمل. أكتب باسمي الصريح وصفتي المعروفة ولا أختبئ خلف هوية أو لقب لا يستطيع رجال المخابرات معرفة صاحبه. أعارض الخطأ وأواجه الظلم على مسؤوليتي وبالمجان دون أن أقبض فلساً واحداً من بندر والحريري. أتحدث من قلب الشام ولا أستقوي بغريب أو جنسية أجنبية على وطني. أنتظر من يريد اعتقالي ليأتي ويأخذني من منزلي أو مكتبي... لن أختبئ أو أتوارى عن أنظاره... بل سأعطيه عنواني التفصيلي على الهاتف ليأتي إلى حيث أنا، حتى أنني سأذهب إليه على قدمي إن طلب هو ذلك. وعندما أصبح بين يديه وتحت سوطه سأصرخ في وجهه كحرّ يعرف معنى أن له حقاٌ يجب أن يأخذه....سأقول له بأنني مواطن مثله ولست لاجئاً، ولا عميلاً ولا مخرباً ولا مندساً ولا سلفياً ... وسيزيد من عيار عنفه على جسدي لأنني تحدّيته، لكنه في النهاية سيتعب، حينذاك سأمسك بيده وأنظر بعينيه المخدوعة لأقول له بكل صدق: أنت أخي، وشريكي في الوطن، وسأسامحك...ثم سأضمّه وأبكي على كتفه غبطة وليس ألماً...بعد ذلك فليفعل ما يشاء، لم يعد يهمّني الأمر. اعذروني جميعاً. أحبكم. أشكركم. أتفهّم أسباب تخوّفكم على هذا العبد الفقير... لكنني لن  أصرف مزيداً من الوقت بعد اليوم  في الرد عليكم واتقاء شرّ ما تخيفوني منه. اعذريني أمي، رضاكِ على رأسي. تفهّميني زوجتي، فأنت تعرفين حقيقتي، سامحيني يا ابنتي، إنما أفعل لتعيشي حياة أفضل. أصدقائي أحبكم... لقد تحررت من قيودي ......... لن أصمت